April 27

من غيري أنا ..
يفرح ويغار من أجلكِ كالأطفال ..؟
ويتسكع في كل الشوارع والمقاهي
عله يجد بقايا عطركِ بالمكان ..؟
وعندما يبكي غيابكِ تصبح دموعه وضوء
ويهاجر النور من صدره بحثاً عنكِ ..؟
ويسجد قلبه سجود الشوق حتى تعودين ...؟

أخبريني عن رجل ٍ غيري أنا..
من أجلك ِ
أحرق من مكتبته كل معاجم النساء ..
وطمس كل أسمائهن من قواميس لغته .. وكُـتبه
وجعلك ِقبيلة النساء الوحيدة.. التي لن تنقرض ..
وأصبحتِ في عيونه .. أول وآخر امرأةٍ عندما تسير على الأرض
يكون ظلالها في السماء ...

اخبريني عن رجلٍ من أجلكِ ..
جعل أصابعه.. بطول خصلات شعركِ المجنون
وأخترع من أجلكِ زماناً ومكاناً ..
تكوني بهما أبدية الحضور ..
وأعاد كتابة أسمكِ .. في تاريخ كل العصور
ورسم ملامحك .. على أغلفة كل كتب الحضارة

..
اخبريني ... يا أعمق أحزاني ..
عن رجل يقتاتُ على ثلجكِ كل صباح
فتشتعل حرائقه في المساء .. ؟
وعندما يشرب من صوتكِ ..
تصلي كل أطرافه صلاة الرهبة
وقلبه ساجد ..
وترقص مسامعه رقصة الفرح
وصوته ساكن في خشوع ..
وعن رجل ٍ مثلي ...
أنتِ كل جهاته الستة ..
وقبلته التي لا تتغير ..
وتشير عقارب سنينه باتجاه عينيكِ.. ؟

أخبريني يا سيدتي ..
عن رجلٍ غيري تشعلين أبجديته .. بكل جنون اللغة
وتجعلينه يمتد بين الهمزة والياء ..
ويقول في لحظات التفرد.. ما هو مستحيل أن يقال
ويستطيع مثلي أن يكتب بالحرف كيف تكون ضحكة الأطفال

..
من غيري أنا بالله عليكِ ..
جعلكِ قديسة نساء العالمين
وطاف بكِ بكلماته ..
بين المعابد والمساجد والكنائس ..
وأضاف صفاتكِ في كل فضائل الأديان ..
وجعل طيفكِ الشهي في عينيه
يسعى بين الورد والياسمين ..
وحجز لكِ أنتِ فقط .. من بين كل النساء
مقعداً في سفينة نوح ..
وخرق المراكب كلها كي لاترحلين

..
أنا ياسيدتي فقط ...
أدخلتكِ فسيح أحلامي ..
فأكلتِ من قلبي ..
لكنكِ منه ..
صدقيني لن ادعكِ تخرجين
